محمد بن جرير الطبري
63
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22486 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أولئك لهم رزق معلوم في الجنة . 22488 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : أولئك لهم رزق معلوم قال : في الجنة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فواكه وهم مكرمون * في جنات النعيم * على سرر متقابلين * يطاف عليهم بكأس من معين * بيضاء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) * . قوله فواكه ردا على الرزق المعلوم تفسيرا له ، ولذلك رفعت . وقوله : وهم مكرمون يقول : وهم مع الذي لهم من الرزق المعلوم في الجنة ، مكرمون بكرامة الله التي أكرمهم الله بها في جنات النعيم يعني : في بساتين النعيم على سرر متقابلين يعني : أن بعضهم يقابل بعضا ، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض . وقوله : يطاف عليهم بكأس من معين يقول تعالى ذكره : يطوف الخدم عليهم بكأس من خمر جارية ظاهرة لأعينهم غير غائرة ، كما : 22489 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يطاف عليهم بكأس من معين قال : كأس من خمر جارية ، والمعين : هي الجارية . 22489 حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك بن مزاحم ، في قوله : بكأس من معين قال : كل كأس في القرآن فهو خمر . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الله بن داود ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : كل كأس في القرآن فهو خمر . 22490 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : بكأس من معين قال : الخمر . والكأس عند العرب : كل إناء فيه شراب ، فإن لم يكن فيه شراب لم يكن كأسا ، ولكنه يكون إناء . وقوله : بيضاء لذة للشاربين يعني بالبيضاء : الكأس ، ولتأنيث الكأس أنثت البيضاء ، ولم يقل أبيض ، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله : صفراء .